الفكرة العامة
شاب اسمه يوسف يكتري شقة رخيصة في عمارة قديمة، لكنه يكتشف أن الشقة رقم 13 تخفي سرًا مرعبًا مرتبطًا باختفاء ساكنة سابقة، وبباب لا يجب فتحه بعد منتصف الليل.
الجزء الأول: الباب الذي لا يجب فتحه
في حي قديم من أحياء الدار البيضاء، كانت عمارة رمادية تقف وسط الزقاق وكأنها منسية منذ سنين. أغلب الناس يمرون من أمامها بسرعة، ولا يلتفتون إليها إلا نادرًا. لم يكن شكلها هو السبب الوحيد، بل القصص التي تُروى عنها في الحي: أصوات في الليل، أضواء في طابق فارغ، واختفاء امرأة كانت تسكن الشقة رقم 13.
يوسف، شاب في السابعة والعشرين من عمره، لم يكن يؤمن بهذه الأمور. كان همه الوحيد أن يجد مكانًا يسكن فيه بثمن منخفض. راتبه بالكاد يكفيه، وكان قد خسر غرفته السابقة بعد خلاف مع صاحب المنزل. حين أخبره حارس العمارة عن شقة في الطابق الثالث بثمن أقل من باقي الشقق، وافق فورًا.
قال له الحارس وهو يناوله المفتاح:
"كاين غير شرط واحد… إلى سمعتي شي صوت فالليل، ما تفتحش الباب."
ضحك يوسف وقال:
"أنا ما كنخافش."
صعد الدرج وهو يحمل حقيبة صغيرة وعلبة كتب وبعض الملابس. كان الطابقان الأول والثاني عاديين، لكن الطابق الثالث بدا مختلفًا. الهواء كان أبرد، والممر أضيق، والإنارة أضعف. وقف أمام الباب الحديدي للشقة 13. كانت عليه خدوش طويلة، كأن أحدًا ضربه بشيء حاد.
فتح الباب ودخل.
الشقة كانت صغيرة: صالون ضيق، غرفة نوم، مطبخ قديم، وحمام بمرآة متصدعة. في البداية بدا كل شيء عاديًا، لكنه لاحظ شيئًا غريبًا على الجدار قرب الصالون. كانت هناك كتابة باهتة، بالكاد تظهر تحت الطلاء:
"لا تفتح بعد منتصف الليل."
اقترب أكثر، ولمس الجدار. أحس ببرودة غريبة تسري في أصابعه. تجاهل الأمر وبدأ يرتب أغراضه. ومع اقتراب الليل، خيم الصمت على العمارة كلها.
عند الساعة الثانية عشرة وخمس دقائق، سمع طرقًا خفيفًا على الباب.
توقف.
الطرق تكرر.
ثم جاءه صوت امرأة من خلف الباب، بصوت منخفض ومبحوح:
"يوسف… حل الباب… راه أنا محتاجة المساعدة…"
تجمد في مكانه. لم يكن قد أخبر أحدًا باسمه.
نظر من ثقب الباب… فلم يرَ أحدًا.
لكنه عندما ابتعد، سمع صوت ضحكة خافتة جدًا… آتية من داخل الشقة، لا من خارجها.
نهاية الجزء الأول.
الجزء الثاني: الصوت من داخل الجدار
لم ينم يوسف تلك الليلة. ظل جالسًا على طرف السرير، والهاتف في يده، والضوء مشتعلًا حتى الفجر. كان يحاول أن يقنع نفسه بأن الأمر مجرد مزحة، لكن كيف عرفت الجهة التي طرقت الباب اسمه؟
في الصباح نزل إلى الحارس وسأله:
"شكون ساكن هنا من قبل؟"
تغير وجه الحارس قليلًا، ثم قال:
"بنت سميتها سعاد. جات تسكن بوحدها. من بعد شهر… اختفات."
"اختفات؟"
"الشرطة جاو، قلبو، سولو الجيران… والو. غير لقّاو الشقة محلولة وهادية. ومن داك النهار، حتى واحد ما طول فيها بزاف."
عاد يوسف إلى الشقة وهو يحاول أن يبدو هادئًا. لكنه بدأ يلاحظ أشياء لم يرها من قبل. في غرفة النوم، قرب الخزانة، كان هناك صوت خفيف جدًا… كأن أحدًا يخدش الحائط من الجهة الأخرى.
في البداية ظنها فئران، لكنه حين اقترب، سمع شيئًا أوضح.
صوت امرأة تهمس:
"خرّجني…"
ارتد إلى الخلف بسرعة. عاد الصوت:
"أنا هنا… داخل الحيط…"
قضى يوسف الدقائق التالية وهو يحدق في الجدار. ثم جاءته فكرة مجنونة. أحضر مفكًا من المطبخ وبدأ يزيل طبقة الجبس قرب موضع الصوت. بعد دقائق، اصطدمت يده بشيء صلب داخل تجويف صغير.
أخرج صندوقًا معدنيًا صغيرًا، عليه بقع سوداء قديمة.
فتح الصندوق بحذر، فوجد داخله:
صورة لامرأة شابة
مفتاحًا نحاسيًا صغيرًا
ورقة مطوية مكتوب فيها:
"إذا وصلت لهذه الرسالة، فهذا يعني أنه بدأ يسمعك أنت أيضًا. لا تفتح الباب بعد منتصف الليل. ولا تنظر تحت السرير عندما يهمس باسمك."
في تلك الليلة، قرر يوسف ألا ينام.
عند الواحدة إلا خمس دقائق، انطفأ الضوء وحده.
وعند تمام الواحدة، سمع الهمس نفسه… لكن هذه المرة من تحت السرير.
نهاية الجزء الثاني.
الجزء الثالث: ما تحت السرير
تراجع يوسف حتى التصق بالحائط. الهمس كان واضحًا:
"يوسف… شوف تحت السرير…"
كان الصوت ناعمًا في البداية، ثم تحول شيئًا فشيئًا إلى نبرة خشنة كأنها خارجة من حلق محترق.
حاول أن يتجاهله، لكن السرير بدأ يهتز ببطء. ليس بعنف، بل بحركة خفيفة متقطعة، كأن شيئًا في الأسفل يضغط عليه من الداخل.
أمسك هاتفه وشغل المصباح. انحنى قليلًا، ثم توقف. الورقة التي وجدها نهارًا عادت إلى ذهنه: "لا تنظر تحت السرير."
فجأة خرجت يد شاحبة جدًا من الظل السفلي، أصابعها طويلة بشكل غير طبيعي، وأظافرها سوداء. صرخ يوسف وقفز نحو الباب، لكنه لم يفتح. كان مقفولًا رغم أنه لم يدر المفتاح.
خلفه مباشرة، سمع السرير يُسحب على الأرض. التفت ببطء.
كان السرير قد تحرك من مكانه فعلًا، وتحتَه ظهر فراغ أسود لا يشبه ظلًا عاديًا. فراغ عميق، كأن الأرض مفتوحة على شيء آخر. ومن داخله كانت تخرج أنفاس باردة.
ثم برز وجه امرأة لثوانٍ.
لم يكن وجهًا كاملًا، بل نصف وجه، بعين واحدة مفتوحة وفم يتحرك ببطء. همست:
"لقّيت المفتاح… دابا بقى الباب."
ثم اختفى الوجه، وعاد كل شيء ساكنًا.
في الصباح، خرج يوسف من الشقة وهو يرتجف. ذهب إلى مقهى قريب وأخرج الصورة التي وجدها في الصندوق. سأل صاحب المقهى إن كان يعرف المرأة.
نظر إليها الرجل طويلًا، ثم قال:
"هاد البنت كانت كتجي لهنا. اسمها سعاد. ولكن…"
"ولكن شنو؟"
"نهار قبل ما تختفي، قالت ليا جملة عمرني نساها… قالت: إلا متّ، را ماشي أنا لي غادي نبقى فالشقة."
نهاية الجزء الثالث.
الجزء الرابع: يوميات سعاد
عاد يوسف إلى الشقة وهو يفكر في كلام صاحب المقهى. أخذ يفتش أكثر، هذه المرة بدقة. خلف أحد أدراج المطبخ وجد دفترًا صغيرًا ملفوفًا في كيس بلاستيكي. كان مليئًا بخط يد متوتر وغير منتظم. فهم فورًا أنه دفتر يوميات سعاد.
بدأ يقرأ.
في الصفحات الأولى كانت تتحدث عن انتقالها إلى الشقة وعن رخص ثمنها. ثم بدأت النبرة تتغير. كتبت أنها كانت تسمع طرقًا على الباب بعد منتصف الليل. ثم كتبت عن رجل مسن في العمارة أخبرها بأن الطابق الثالث بُني فوق بيت قديم تهدم بعد حريق، وأن بابًا قديمًا ظل موجودًا خلف أحد الجدران.
في آخر الصفحات كانت الجمل أقصر وأكثر رعبًا:
"الأصوات ما بقاتش من برا، ولات من الداخل."
"المرآة ما بقاتش كترد وجهي كما هو."
"لقيت باب صغير وراء الخزانة."
"ما خصنيش نفتح."
"أنا سمعت أمي كتعيط ليا… مع أن أمي ماتت من سنين."
آخر سطر كان مشوشًا ومكتوبًا بعجلة:
"إلى قريتي هاد الدفتر، الباب راه كيتبدل من بلاصتو."
رفع يوسف رأسه فورًا نحو الخزانة.
لم يكن خلفها شيء من قبل… لكنه الآن لاحظ وجود فراغ ضيق بينها وبين الجدار. دفعها بصعوبة، فانكشف لوح خشبي صغير مدمج في الحائط، فيه ثقب مفتاح قديم.
المفتاح النحاسي الذي وجده في الصندوق كان يطابقه تمامًا.
ظل ينظر إليه طويلًا. كان يعلم أن عليه ألا يفتح. لكنه كان يشعر أيضًا أن كل ما يحدث لن يتوقف إلا إذا عرف ما يوجد خلف ذلك الباب.
في تلك الليلة، وبينما كان يحدق في الباب الخشبي الصغير، سمع صوت امرأة تبكي في الممر الخارجي.
ثم سمع الحارس يصرخ من بعيد:
"ما تحل حتى باب!"
لكن البكاء تحول فجأة إلى صوت أمه المتوفاة وهي تقول:
"يوسف… ولدي… حل ليا."
نهاية الجزء الرابع.
الجزء الخامس: الباب الصغير
لم يفتح يوسف باب الشقة الخارجية. بقي واقفًا وسط الصالون، ودموع باردة تنزل من جبينه من شدة الخوف. كان الصوت يشبه صوت أمه إلى حد مرعب، لكنه يعرف أنها ماتت قبل سنوات.
عند اقتراب الفجر اختفى الصوت. وحين خرج صباحًا لم يجد أحدًا في الممر، لكن على باب شقته من الخارج كانت هناك آثار أصابع سوداء.
قرر في النهاية أن يفتح الباب الصغير المخفي.
وضع المفتاح في الثقب. دار بصعوبة، وسمع صوتًا معدنيًا قديمًا، ثم انفتح الباب إلى الداخل.
خلفه لم يكن هناك خزان أو تجويف بسيط كما توقع. كان هناك ممر ضيق جدًا مظلم، كأنه جزء من بناء قديم لم يعد يجب أن يكون موجودًا. نزلت منه رائحة رطوبة وحريق قديم.
أضاء هاتفه وتقدم ببطء.
بعد خطوات قليلة وجد غرفة صغيرة منسية، في وسطها كرسي خشبي، وعلى الأرض دائرة مرسومة بمادة سوداء يابسة. على الجدار المقابل كانت نفس العبارة مكتوبة مرات كثيرة:
"لا تدعه يعبر."
في زاوية الغرفة وجد سلسلة حديدية مكسورة. وعلى الحائط، صورة قديمة لأسرة مجهولة، لكن وجوههم كلها كانت مخدوشة… باستثناء وجه طفلة صغيرة.
فجأة انغلق الباب خلفه.
أدار المصباح بسرعة في كل الاتجاهات. لم يكن وحده.
في الزاوية المقابلة ظهر ظل طويل جدًا، أنحف من الإنسان، ورأسه منحني بطريقة غير طبيعية. لم تظهر له ملامح واضحة، لكنه بدأ يتحرك ببطء نحو يوسف.
وفي اللحظة التي همّ فيها يوسف بالصراخ، انبثق صوت سعاد من مكان غير معلوم:
"ما تبانش ليه أنك خايف… راه كيعيش من الخوف."
نهاية الجزء الخامس.
الجزء السادس: الذي يعيش من الخوف
ثبت يوسف في مكانه، رغم أن رجليه كانتا ترتجفان. الظل كان يقترب ببطء، لكنه كلما حاول يوسف التراجع أحس أن الأرض أثقل من المعتاد، كأن الغرفة نفسها تمنعه من الحركة.
تذكر ما قاله الصوت: "كيعيش من الخوف."
أخذ نفسًا عميقًا، وأغمض عينيه للحظات، ثم فتحهما وهو يحاول أن يبدو ثابتًا. توقف الظل.
لاحظ شيئًا مهمًا: كلما استسلم للهلع، صار الكائن أوضح وأقرب. وكلما هدأ قليلًا، تراجع.
بدأ يردد بصوت مسموع:
"هاد البلاصة ماشي ديالك. ما عندك حتى سلطة عليّ."
اهتزت الجدران. وانطفأ ضوء الهاتف للحظة، ثم عاد.
ظهرت سعاد أمامه فجأة، أو ما يشبهها. لم تكن مرعبة كما تخيل، بل باهتة، شفافة، وعيناها مليئتان بالخوف والتعب.
قالت:
"أنا ما متّش هنا… هو شدني بين الجهتين. بغى يدخل لعالم الناس، وبغاني نكون الباب."
"شكون هو؟"
"شي حاجة قديمة… كانت محبوسة من زمان فهاد المكان. الناس لي بناو العمارة فوق البيت القديم ما عرفوش بلّي كسروا الختم."
أشارت إلى الدائرة السوداء على الأرض.
"خاصك تكملها."
نظر يوسف إلى الدائرة. كان جزء منها ممسوحًا. بالقرب منها وجد وعاءً صغيرًا فيه بقايا مسحوق رمادي.
"إلى كملتيها، يقدر يتسد الطريق. ولكن…"
"ولكن شنو؟"
"غادي يحاول يوقفك بآخر حاجة تخاف منها."
ما إن انتهت من كلامها حتى اختفت، وامتلأت الغرفة بأصوات كثيرة: بكاء، ضحك، صراخ، ثم صوت أبيه وهو يناديه من بعيد.
عرف يوسف أن المواجهة الحقيقية بدأت.
نهاية الجزء السادس.
الجزء السابع: ليلة العبور
مع اقتراب منتصف الليل، بدأت الشقة كلها تتغير. الجدران تصدر طرقات، الماء يسيل أسود من الصنبور، والمرآة في الحمام تعكس يوسف متأخرًا عن حركته بثانية كاملة.
أخذ يوسف المسحوق الرمادي وبدأ يصلح الجزء الممسوح من الدائرة داخل الغرفة المخفية. لكن قبل أن يكملها بقليل، سمع صوت ارتطام قوي في الصالون.
خرج بسرعة.
وجد باب الشقة مفتوحًا رغم أنه كان مغلقًا، والممر مظلمًا تمامًا. وفي آخره وقفت امرأة بظهرها له. كانت تلبس نفس ملابس أمه يوم جنازتها.
قالت دون أن تلتفت:
"يوسف… خليهم. أنا جيت نديك معايا."
عرف أنها ليست أمه. لكن قلبه ضعف.
اقتربت المرأة خطوة، ثم استدارت. لم يكن لها وجه، فقط جلد مشدود بلا ملامح، وفي مكان الفم شق طويل بدأ ينفتح ببطء.
عاد يوسف إلى الغرفة السرية مذعورًا. كان الكائن الظلي قد صار أوضح، ورأسه يلامس السقف. بدأت يده تمتد نحو الدائرة الناقصة.
أسرع يوسف وأكمل الخط الأخير.
في اللحظة نفسها، دوى صوت هائل في العمارة كلها، كأن شيئًا ضخمًا ارتطم بالجدران. صرخت كل الأصوات دفعة واحدة. واندفعت رياح جليدية من العدم. الدائرة أضاءت بلون رمادي شاحب، وبدأ الظل يلتوي ويتراجع.
لكن سعاد ظهرت مجددًا وهي تصرخ:
"مازال ما سالاش! خاص الباب يتسد من الجهة الثانية!"
"كيفاش؟"
أشارت إلى الفراغ الأسود الذي بدأ يتشكل وسط الدائرة.
"خص واحد يدخل…"
نهاية الجزء السابع.
الجزء الثامن: من بقي في الشقة رقم 13
نظر يوسف إلى سعاد، ثم إلى الفراغ الذي يشبه بئرًا من الظلام البارد. فهم فورًا ما تقصده. إغلاق الباب نهائيًا يحتاج من يدفع الكائن إلى الداخل أو يسد المعبر من الجهة الأخرى.
قال لها:
"وأنتِ؟ تقدري تخرجي؟"
خفضت عينيها.
"أنا من نهار دخلت… وأنا بين الجهتين. إلا تسد الباب، يا إما نتحرر… يا إما نضيع."
كان الظل يصرخ الآن بلا صوت، ويتلوى داخل حدود الدائرة، لكنه لم ينتهِ بعد. بدأت الخطوط الرمادية تضعف شيئًا فشيئًا.
لم يكن هناك وقت.
أمسك يوسف السلسلة الحديدية المكسورة من الأرض، ولفها حول ذراعه، ثم اندفع نحو الكائن بكل ما بقي له من قوة. في اللحظة التي لامسه فيها، شعر بآلاف الصور تدخل رأسه دفعة واحدة: الحريق القديم، صرخات سكان البيت الأول، خوف سعاد، والسنوات الطويلة التي قضاها هذا الشيء ينتظر من يفتح له.
دفعه نحو الفراغ.
قاوم الكائن بعنف، وامتدت منه أذرع سوداء أمسكت بكتف يوسف وسحبته معه. في تلك اللحظة صرخت سعاد واندفعت نحوهما. أمسكت السلسلة وساعدت يوسف على دفع الظل إلى الداخل.
وقبل أن يبتلعه الفراغ، التفتت إلى يوسف وقالت:
"سد الباب… ودير الطلاء على الحيط… وخا ما يصدقك حتى حد."
أغلق يوسف اللوح الخشبي الصغير بعنف، ووضع المفتاح من الخارج، ثم سمع آخر صرخة مكتومة من الداخل… وبعدها صمت كامل.
مرّت أيام.
الشرطة وجدت يوسف مرهقًا ومصابًا بخدوش، لكنه لم يستطع أن يشرح لهم شيئًا. غادر الشقة بعد ذلك بأسبوع. وقبل أن يرحل، طلى الجدار، وأخفى المفتاح داخل صندوق معدني جديد ودفنه في مكان لا يعرفه أحد.
لكن قبل مغادرته للمرة الأخيرة، التفت نحو المرآة المتصدعة في الحمام.
لمح فيها، لثانية واحدة فقط، سعاد واقفة خلفه… تبتسم.
ثم اختفت.
بعد شهور، أتى ساكن جديد إلى العمارة. كان يبحث عن شقة بثمن رخيص.
وقف الحارس أمام الباب وقال له:
"كاين غير شرط واحد…"
لكن الرجل قاطعه ضاحكًا:
"أنا ما كنخافش."
وفي الداخل، تحت طبقة الطلاء الجديدة، بدأت العبارة القديمة تظهر من جديد ببطء:
"لا تفتح بعد منتصف الليل."
نهاية الرواية
الشقة رقم 13
+التعليقات
لا توجد تعليقات منشورة بعد.
