في أجواء مفعمة بالبهجة والانتماء، أعطيت مساء الأربعاء 16 يوليوز 2025، انطلاقة النسخة الخامسة من مهرجان تيفلت الثقافي، الذي أضحى محطة سنوية ينتظرها سكان المدينة وزوارها بشغف كبير. تميزت دورة هذه السنة بشعار عميق الدلالة: “دور الثقافة في ترسيخ الهوية المغربية لخدمة الوحدة الوطنية”، ليُرسّخ المهرجان بذلك موقعه ضمن التظاهرات الوطنية ذات البعد الثقافي والمجتمعي.
🌍 دبلوماسية ترابية برؤية وطنية
من أبرز محطات المهرجان، ندوة فكرية أكاديمية حول الدبلوماسية الترابية، استقطبت ثلة من الأساتذة والباحثين في القانون والعلاقات الدولية والتنمية الترابية. وقد تمحورت النقاشات حول ضرورة إشراك الجماعات الترابية والنخب المحلية في الدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى، وعلى رأسها ملف الصحراء المغربية.
وشدد المتدخلون على أن الحياد السياسي ينبغي أن يشكل بوابة لحكامة ترابية مسؤولة، داعين إلى القطع مع منطق “القبيلة السياسية”، والعمل على تطوير نموذج تنموي جهوي متوازن يحقق العدالة المجالية ويراعي خصوصيات كل منطقة.
🎭 فن وإبداع وتكريم لروّاد
المهرجان لم يكن فقط فضاءً للنقاش، بل أيضًا منصة للاحتفال بالفن المغربي الأصيل. فقد أُحييت سهرات موسيقية متميزة شارك فيها نخبة من الفنانين البارزين مثل حاتم عمور، نجاة اعتابو، عبد العزيز الستاتي، مسلم، وفضيل، وسط حضور جماهيري لافت فاق التوقعات.
كما تم تكريم عدد من الأسماء اللامعة التي بصمت الساحة الثقافية والفنية والعمل الاجتماعي بإبداعها ومسؤوليتها، من ضمنهم:
- الفنانة فاطمة خير
- الممثلة فضيلة بنموسى
- الممثل والمخرج رشيد الوالي
- الإعلامي عبد اللطيف الدشراوي
🖼️ فعاليات متنوعة ورؤية منفتحة
لم تقتصر أنشطة المهرجان على العروض الموسيقية والندوات، بل شملت معارض للفنون التشكيلية، وأروقة مخصصة للصناعة التقليدية، ومسابقات في تجويد القرآن، وفضاءات ترفيهية للأطفال والعائلات.
كما شهدت هذه الدورة تقديم مؤلف جديد حول تاريخ العلاقات المغربية الفلسطينية، ليعكس انفتاح تيفلت على القضايا القومية والانشغالات الثقافية ذات الامتداد العربي.
🏙️ مهرجان يُرسّخ تيفلت كمنصة إشعاع ثقافي
أكد المنظمون أن مهرجان تيفلت بات رمزاً للالتقاء بين الثقافة والتنمية، وفرصة لتحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتنشيط السياحة، في انسجام تام مع الأهداف الوطنية الرامية إلى تعزيز الهوية المغربية وتقوية اللحمة المجتمعية.
📌 خلاصة
من خلال برمجته المتنوعة، ومقاربته الفكرية العميقة، يثبت مهرجان تيفلت الثقافي أنه ليس مجرد تظاهرة فنية، بل منصة استراتيجية للدبلوماسية الترابية، ومناسبة لتقوية الروابط بين المواطنين وثقافتهم، في أفق بناء مغرب أكثر انفتاحاً وتماسكاً.