خطير.. الجزائر تتهم المغرب دفاعا عن البوليساريو


ادعت الجزائر مرة أخرى أنها ليست طرفا في هذا النزاع، وأن المغرب وجبهة البوليساريو هما طرفاه اللذان يجب أن يتوصلا إلى تسوية في إطار مقررات الشرعية الدولية، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وذلك ردا على  رسالة الملك محمد السادس إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بخصوص النزاع في الصحراء

وجاء رد الجزائر على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية عبد العزيز بن علي الشريف بحسب ما نقلت صحيفة القدس العربي، حيث أعرب عن ارتياح بلاده بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص الصحراء ة والموجه إلى مجلس الأمن، مشيرا إلى أن الجزائر «تسجل بإرتياح إرادة الأمين العام للأمم المتحدة في إعادة بعث مسار التفاوض، وتسهيل المفاوضات المباشرة بصدق ودون شروط مسبقة بين طرفي النزاع، وهما المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، وذلك للتوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول يفضي إلى منح الشعب الصحراوي الحق في تقرير مصيره بكل حرية.

وزعم المسؤول الجزائري أن المغرب يقوم بما أسماه الخرق الخطير لمبادئ حقوق الإنسان، بما فيها اللجوء إلى ممارسة التعذيب على الصحراويين في الصحراء”  التي وصفها بالمحتلة»، منددا بما سمّاه «التضييق على الملاحظين الأجانب بمن فيهم والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومنعهم من الدخول إلى الأراضي الصحراوية»،

ويأتي الاستفزاز الجزائري الجديد على بعد أيام من الخروقات التي أقدمت عليها جبهة البوليساريو التي وصلت إلى منطقة المحبس العازلة، ما استدعى المغرب إلى الاحتجاج لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وتابع المسؤول تصريحاته  لمستفزة بالقول إن  الجزائر تثمن الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة في «المراقبة المستقلة والمحايدة والشاملة والدائمة” لوضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية من أجل ضمان حماية للصحراويين من أية تجاوزات أو انتهاكات».

وأوضح ذات المسؤول أن الجزائر قلقة حيال رفض المغرب عودة مهمة الاتحاد الإفريقي إلى مدينة العيون، وإعادة بعث تعاونها مع المهمة الأممية «مينورسو»، والتي تعاني هي نفسها من تضييق يحول دون أدائها مهامها في أفضل الظروف، وهو الأمر الذي أشار إليه تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، والذي أكد أنه مناقض للاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الرباط سنة 2015.

ويبدو أن المسؤولين الجزائريين يحاولون إخفاء الشمس بالغربال، إذ لا يشك عاقل أن الجزائر تعد الحاضن الأساسي لجبهة البوليساريو الانفصالية وأحد أكبر داعميها، وتستقبل كل عام قادتها، وترعى مؤامراتهم وسفرياتهم.. وكذلك تخط حتى رسائلهم الموجهة للمحافل الدولية، كما فعلت مؤخرا مع أحمد البوخاري، ممثل الجبهة في الأمم المتحدة،  الذي توفي بعد ساعات من رسالة زعمت الجبهة أنه كتبها وهو على فراش الموت في مدينة بلباو الإسبانية.

إن الخرجة المثيرة للناطق باسم الخارجية الجزائرية، تأتي لتصب الزيت على النار في الأزمة، وليس بغية ايجاد مخرج لها كما يزعم، وعليه يقتضي من الدبلوماسية المغربية الرد على هذه الاتهامات المغرضة و الخطيرة التي تريد إخفاء حقيقة دعم الجزائر لبوليساريو ودفعها إلى خرق اتفاقية اطلاق النار الموقعة سنة 1991.

المصدر : الأيام24