بعد التطورات الأخيرة في الصحراء المغربية : روسيا تدخل على خط


التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء الماضي من الأسبوع الجاري، هورست كولر، المبعوت الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وتداول معه ملف النزاع بالصحراء والمستجدات المتسارعة فيه، وعبرت روسيا عن دعمها لجهود الوساطة التي يقودها الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس ومبعوثه الشخصي.

وأعقب هذا اللقاء اجتماع آخر لكوهلر مع ميخائيل بوغدانوف المكلف بشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا بالخارجية الروسية التي تشغل مقعدا دائما بمجلس الامن الدولي.

وتأتي زيارة المبعوث الأممي للصحراء إلى موسكو، أياما قليلة بعد زيارة وزير الخارجية الجزائري للعاصمة الروسية ولقائه بالدبلوماسيين الروس، محاولا حشد الدعم لوجهة نظر الجزائر، في التطورات الأخيرة في الصحراء المغربية.

كما تأتي زيارة كوهلر إلى موسكو مع انطلاق مناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء في مجلس الأمن، والذي يرتقب أن يصدر عنه قرار في الموضوع نهاية أبريل الجاري.

وكان وفد من “جبهة البوليساريو” برئاسة أمحمد خداد، قد بدأ الاثنين زيارة إلى موسكو، لإطلاع المسؤولين الروس عن وجهة نظر “البوليساريو” تجاه تطورات الأوضاع في الصحراء.

غير أن وفد البوليساريو لم يحظ بأي استقبال رسمي من قبل الجانب الروسي، مكتفيا بعقد ندوة صحافية، سلط فيها الضوء على نظرة الجبهة إلى تطورات النزاع في ارتباط بأروقة الاتحاد الإفريقي، وقرار المحكمة الأوروبية بشأن اتفاق الصيد البحري بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي

وكشفت مصادر إعلامية أن “تحرك البوليساريو نحو موسكو، أياما قبل تقرير مجلس الأمن، يهدف إلى كسب تعاطف روسيا لاستعمال الفيتو قصد تغيير بعض مضامين تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء، التي جاءت معاكسة لما كانت الجزائر والجبهة تطمحان إلى تسطيره في التقرير”.

ويشهد ملف الصحراء المغربية تصعيدا في الآونة الأخيرة، بعد تهديد جبهة البوليساريو بنقل بنياتها العسكرية والادارية من تندوف بالجزائر الى المنطقة العازلة شرق الحزام الامني “تفاريتي وبير لحلو”، وهو أمر رفضته الرباط ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم تجاه الجبهة، وإلا ستتحمل المملكة المغربية مسؤوليتها.

واعتبر المغرب ما قامت به البوليساريو “عملا مؤديا للحرب”، و”خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار”، يستهدف “تغيير المعطيات والوضع القانوني والتاريخي على الأرض”، وفرض واقع جديد على المغرب.

في مقابل ذلك قالت الأمم المتحدة الاثنين الماضي، إن بعثة المنظمة في الصحراء (مينورسو) “لم تلحظ أي تحركات لعناصر عسكرية تابعة للبوليساريو”.

ورد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني الأربعاء الماضي، على المنظمة الأممية بقوله إن “الأمم المتحدة، لا تضبط كل التفاصيل التي تقع على الأرض في الصحراء”، مضيفا “لدينا أدلة تؤكد تحركات البوليساريو في المنطقة العازلة”.

المصدر : الأيام24