البوليساريو بغات تحارب مع المغرب .. وها علاش


أكد المحلل السياسي محمد شقير، أن البوليساريو تحاول استفزاز المغرب وجرّه إلى ساحة الحرب، وذلك منذ صعود ابراهيم غالي الذي تزعم قيادة هذا التنظيم، مبرزا أن هذا الأخير لا يكف على التلويح بالرجوع إلى الحرب والتي انعكست من خلال مجموعة من التحركات خاصة في منطقة الكركرات وشرق الجدار الأمني.

وأوضح المتحدث، أن مثل هذه التحركات أثارت قلق المغرب واحتجاجه مما أدى إلى تدخل الأمم المتحدة في وقت سابق، وجعلت البوليساريو ينسحب، ليعيد مرة أخرى نفس التحرك خاصة في السياق الذي تميز بعاملين اثنين، وهما، الزيارة التي قام بها السفير الأمريكي لمنطقة تندوف، والتي أدلى  خلالها بتصريح شجعهم على التحرك العسكري، وثانيا التعامل المغربي السابق فيما يتعلق بمنطقة الكركرات، مشيرا أن هاذين العاملين شجعا خصوم المغرب على التمادي وإعادة نفس السيناريو.

وأضاف شقير، بأن هذا التصعيد تنبهت له السلطات في المغرب، حيث وجه ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي وعمر هلال الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم تحذيرا شديد اللهجة في الموضوع ، ملوحين في ذات الوقت وبشكل مبطن بأن المغرب يمكن أن يلجأ للوسائل الخاصة به لإعادة الأمور إلى نصابها.

وتابع المحلل السياسي، بأنه في هذه الحالة فإن المغرب يمكن أن يلجأ للوسائل الخاصة به من أجل إعادة الأمور إلى نصيبها ، وقد يكون الخيار عسكريا، أما الآن يضيف المتحدث، فإن هناك حربا دبلوماسية وإعلامية مشتعلة وتحركات مرتقبة  بالتوازي مع قرب إصدار قرار مجلس الأمن.

لكن يستطرد شقير، بأن الخطير في الأمر هو أن البوليساريو هددت بإقامة وزارة دفاع جبهتهم المزعومة، في منطقة بير لحلو والتي تم فيها دفن جثمان محمد عبد العزيز زعيم البوليساريو، معتبرا بأن هذه الرمزية بالنسبة للخصوم، زادت من قلق المغرب واعتبرته خطا أحمرا، كونه شجع البوليساريو بقوة إلى الانتقال من مخيمات تندوف كمركز خاص بهم، إلى منطقة مركزية أخرى بالمنطقة العازلة، مما سيكرس تواجدهم في المنطقة، وهذا الأمر بالتأكيد، يشرح المتحدث، زاد من تخوّف المغرب وحرك دبلوماسيته لإطلاق تصريحات تلوح بشكل ميطن إلى الحرب.

في المقابل يؤكد المحلل السياسي، بأن البوليساريو ستعمل على التحرك في فترات أخرى بحرّية في المناطق العازلة، مادام أنه ليس هناك حسم عسكري مغربي في عدة مناسبات لردع البوليساريو، مبرزا أن مناورات الجبهة الوهمية ستبقى مستمرة، وستؤدي إلى احتكاك بين القوات المغربية والبوليساريو ، مما سيؤدي في النهاية إلى مواجهة تنذر باندلاع حرب جديدة في المنطقة.

المصدر : الأيام24