الأمم المتحدة ترد على المغرب بخصوص لجوئها للحرب ضد البوليساريو


في أول رد لها، شككت الأمم المتحدة الاثنين في صحة الاتهامات التي وجهها المغرب لجبهة البوليساريو، التي أقدمت على تشييد خيام في الشريط العازل وإجرائها إنزالًا عسكريا بالمنطقة المحاذية “المحبس” التي تعتبر منطقة مغربية تابعة لمحافظة أسا الزاك بالجنوب الشرقي للبلاد.

وكانت الرباط أعلنت الاحد انها أخطرت مجلس الأمن الدولي بالتوغلات “الشديدة الخطورة” لجبهة البوليساريو في المنطقة العازلة في الصحراء المغربية.

وقال وزير الخارجية ناصر بوريطة للصحافيين الاحد “هناك استفزازات ومناورات (…) الجزائر تشجع البوليساريو على تغيير وضع هذه المنطقة” العازلة، محذرا من انه “إذا لم تكن الأمم المتحدة (…) مستعدة لوضع حد لهذه الاستفزازات (…) فان المغرب سيتحمل مسؤولياته ولن يتسامح مع أي تغيير يمكن أن يحدث في هذه المنطقة”.

وفي رسالة بعث بها الى رئاسة مجلس الامن الدولي الاثنين وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها قال السفير المغربي لدى الامم المتحدة عمر هلال ان انتهاكات البوليساريو حصلت في منطقتي الكركرات والمحبس حيث “العديد من العناصر المسلحة للبوليساريو دخلت هذه المنطقة على متن مركبات عسكرية ونصبت الخيام، وحفرت خندقا، وأقامت سواتر بأكياس من الرمل”.

لكن المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك قال من جهته ان بعثة الامم المتحدة في الصحراء (مينورسو) “لم تلحظ أي تحرك لعناصر عسكرية في المنطقة الشمالية-الشرقية”.

وأضاف ان “مينورسو تتابع مراقبة الوضع من كثب”.

وإذ حذرت الرسالة المغربية من ان هذه الانتهاكات “تهدد بشكل جدي أي فرصة لإعادة إطلاق العملية السياسية” وتشكل تشكل “عملا مؤديا الى الحرب”.

وأكدت الرسالة ان “مجلس الأمن مدعو على وجه الاستعجال، إلى استخدام سلطته لفرض احترام وقف إطلاق النار والاتفاقات العسكرية وإلزام البوليساريو بالانسحاب الفوري وغير المشروط والكامل من المنطقة الواقعة شرق الجدار” الفاصل في الصحراء.

وشدد هلال في رسالته على ان “المغرب الذي تحلى، حتى الآن ، بضبط النفس وروح المسؤولية العالية، بناء على طلب الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي والمجتمع الدولي ، لن يقف مكتوف الأيدي أمام تدهور الوضع على الأرض. ويتعين على الأطراف الأخرى، بعد ذلك، تحمل المسؤولية الكاملة عن عواقب أفعالهم”.

وكانت البوليساريو اعتبرت الاحد التصريحات المغربية محاولة “للتنصل من عملية السلام”.

وكان بوريطة قد أكد الأحد أن المغرب لن يبقى مكتوف الأيدي ازاء تحركات الجبهة الانفصالية في المنطقة المشمولة بنزع السلاح والرامية بدرجة أولى لتغيير الوضع القانوني والتاريخي لمناطق تيفاريتي وبير لحلو والمحبس، مضيفا أن بلاده لن تقبل بأي شكل من الأشكال أن تترك هذه المناطق بين يدي منظمة عسكرية.

ولوح بأنه “إذا لم تكن الأمم المتحدة قادرة على حماية المنطقة، فالرباط ستتكلف بالمهمة”.

ويتجه الوضع على ما يبدو للمزيد من التصعيد في ظل اعلان الجبهة الانفصالية عزمها نقل مقر وزارة دفاع الكيان غير الشرعي المسمى الجمهورية الصحراوية إلى منطقة بير لحلو.

كما تروج الجبهة الانفصالية أيضا عزم زعيم البوليساريو إبراهيم غالي بناء مقر للكيان غير الشرعي في منطقة تفاريتي، وهو وضع لن يقبل به المغرب ولن يسمح بحدوثه.

المصدر : الأيام24